الثلاثاء 18 شوال 1433 الموافق 04 سبتمبر 2014

حرب دولية.. على الـ"ميني جييب"!

علاء البشبيشي

التنانير القصيرة.. محظورٌ على من ترتديها دخول بعض المدارس البريطانية والبلغارية، وزيارة النزلاء في سجن نيويورك الرئيس، واجتياز أسوار مدينة الفاتيكان، أو حتى الظهور على اللوحات الإعلانية في سريلانكا. فيما طالبت إحدى العائلات القيصرية في روسيا، ووزير القيم في أوغندا، وعمدة مدينة "كاستيلا ماري دي ستابيا" الإيطالية، بمنع ارتدائها، وتلقت الحكومة السريلانكية طلبات عديدة لمواجهتها بسيف القانون؛ 

كان هذا موجز أخبار "الحرب الدولية على الـ (ميني جيب)"، وإليكم البيان بالتفصيل..

بريطانيا

في أغسطس 2011، قالت صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية: إن مدرسة (نورث جيت) الثانوية حظرت ارتداء التنانير من الزي المدرسي الموحد لتمنع الطالبات من حضور الدروس بأزياء "غير مناسبة"، لتكون بذلك ثالث مدرسة بالمدينة تستخدم ذلك الحظر. وقد تسبب ذلك الإجراء في ردود أفعال متباينة؛ حيث اعتبره بعض أولياء الأمور تقييدًا لحرية الاختيار، في حين رحب به البعض الآخر، باعتباره وسيلةً للحفاظ على الحدود العامة.

ويأتي ذلك القرار بعد أن أقرت مدرسة ( توكسبري ) بمقاطعة (جلوستر شاير) قرارًا مشابهًا في شهر أبريل الماضي؛ حيث قال ناظر المدرسة: إن بعض الطالبات يأتين إلى المدرسة مرتديات تنورات تشبه (الأحزمة). وأضاف: إن انتشار ظاهرة ارتداء التنانير القصيرة في المدرسة قد حدا ببعض المدرسين إلى إعادة الطالبات لمنازلهن، مطالبين إياهن بتغيير تلك الملابس.

وقال الناظر: إننا نتوقع من طلاب مدارسنا أن يحسنوا التصرف، وأن يعملوا بجد، وأن يلتزموا بقوانيننا, وفي المقابل يحصلون على تعليم جيد في بيئة تعليمية إيجابية؛ مما سيؤدي إلى تحصيل الغالبية العظمى لمؤهلات، واكتسابهم لمهارات تعزز من فرصهم المستقبلية. وأشار يقول: إننا لسنا أول مدرسة تقرر أنه من الأفضل للطلاب أن يرتدوا البناطيل، حيث فعلت ذلك مدرستان قبلنا، وبحديثنا مع المسئولين في كلا المدرستين أكدوا أن تغييرًا كبيرًا للأفضل قد حدث في المدرسة بعد إدخال تلك التعديلات.

وأضاف أنه لم يعترض على ذلك القرار حين أرسل إلى أولياء الأمور سوى اثنين فقط، أحدهما كان بسبب ظروف مادية، وهو ما قامت المدرسة بالمساعدة في حل تلك الظروف، أما الآخر فلم يكون على علم بالإجراءات التي اتخذتها المدرسة لمعالجة المشكلة من البداية.

روسيا

وفي مستهل أغسطس 2011 دعا ممثل عن أفراد عائلة "رومانوف" القيصرية الروسية، إلى فرض قوانين جديدة على اللباس في مدينة سان بطرسبورغ، واعتبار ارتداء السراويل القصيرة مخالفة قانونية.

ونقلت وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية عن "ايفان ارتسيشيفسكي" قوله في مؤتمر صحفي: إن لكل مكان قوانينه ووضعه الخاص الذي يفرض سلوكًا معينًا، مضيفًا أن العالم فقد تمامًا مفهوم "الخير والشر". ولفت الانتباه إلى ضرورة تفسير مبدأ السلوك الملائم المتبع في مكان محدد، وقال: "لا يمكننا الذهاب إلى مسرح مارينسكي بلباس البحر لمجرد أن الطقس حار، فالمسرح يفرض سلوكًا معينًا من حيث اللباس". وشدد على ضرورة فرض رقابة على الوضع، معتبرًا أن المسألة تنص على إلزامية فرض العقوبات. وفي هذا الصدد أشار إلى السراويل القصيرة، مقترحًا اعتبارها مخالفة خفيفة للقانون.

نيويورك

ومنذ يونيو 2011 لم يعد بإمكان النساء اللواتي يرتدين ملابس غير محتشمة زيارة أقاربهن في مجمع السجن الرئيس في نيويورك إلا إذا غطين أجسامهن بقميص أخضر فضفاض، وذلك بموجب قواعد جديدة للزي.

وتتضمن القواعد الجديدة في سجن "رايكرز ايلاند" منع الملابس التي تكشف عن الصدر أو البطن أو الظهر.

وقامت إدارة الإصلاحيات بالمدينة بشراء حوالي 750 قميصًا باللون الأخضر الزاهي حتى يسهل تتبعها. والقمصان كلها مقاس (xxl ) بحيث لا تصف أجسام الزائرات عدا البدينات جدًا منهن.

وقالت "شارمان شتاين"، المتحدثة باسم الإدارة، في مقابلة عبر الهاتف: "نحاول أن تكون التجربة ملائمة لكل الأعمار... إذا كانت الزائرة ترتدي ملابس استفزازية، فمن المحتمل أن تكون شرارة لسلسلة من الأحداث بين السجناء".

ويأمل مسئولو السجن في الحد من احتمالات تعليق السجناء على مظهر الزائرين لسجناء آخرين، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة الغضب، وحتى اندلاع عنف.

سريلانكا

وفي 3 يناير 2011، ذكرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية، أن حكومة سريلانكا تبحث عدة طلبات تدعو إلى حظر ارتداء التنانير القصيرة "الميني جيب" داخل جزيرة المحيط الهندي، التي وصفتها الحكومة بالمحافظة.

وقالت "نيمال روباشينغ" وزيرة الشئون الثقافية للجزيرة: "في الفترة الأخيرة تلقت الوزارة عدة شكاوى ووفود من مختلف الدوائر تطالب بفرض قانون يمنع ارتداء الميني جيب في الأماكن العامة".

وأضافت روباشينغ: "نقوم فقط بدراسة هذه الشكاوى من أجل اتخاذ قرار نهائي بشأن هذه المسألة، خاصة وأن جزيرة سريلانكا لا تزال تتمسك بالتقاليد المحافظة".

وأشارت الصحيفة إلى الإجراء الذي اتخذه رئيس سريلانكا "ماهيندا راجاباكسى" مؤخرًا، والذي يقضي بإزالة اللوحات الإعلانية التي تعرض فتيات شبه عاريات من الشوارع، وقيادته حملة توعية ضد شرب الخمور والتدخين.

يذكر أنه العام الماضي قامت مجموعة من رجال الدين البوذيين، بإلغاء حفل للمغنى الشهير "أكون" ومنعه من دخول الجزيرة بسبب الفيديو كليب الذي كانت ترقص فيه فتيات شبه عاريات أمام تمثال بوذا.

بلغاريا

وبعدما أصبحت المغازلة سائدة بين المراهقين في الأروقة، وملابس الفتيات تزداد قصرًا، أعادت المدارس البلغارية، في مستهل العام الدراسي الحالي 2011، فرض قواعد الحشمة مجددًا في المدارس.

وأشارت صحيفة "24 آورز" إلى أن إحدى مدارس مدينة شومين، شمال غرب البلاد، قد نصت في نظامها منذ أول أيام الدراسة هذا العام على الآتي: "ينبغي ألا يقوم الطلاب بسلوك حميم لا في الصفوف ولا في المدرسة". وتمنع قوانين هذه المدرسة الطلاب من انتعال "أحذية خطيرة بما فيها أحذية التزلج والأحذية المزودة بشفرات".

وفي عهد الشيوعية، كان النظام الصارم يفرض الزي الموحد الأبيض والأسود والشعر القصير، لكن مع انهيار الشيوعية، انهارت هذه النظم جميعها، وأصبحت الملابس الداخلية البارزة من تحت الثياب والمجوهرات الغريبة العجيبة والملابس غير المحتشمة من المشاهد المألوفة حتى في مدارس النخبة.

وفي لقاء مع وكالة فرانس برس قال أحد المدرسين الداعين إلى "حد أدنى من الحشمة": "من الصعب استقطاب انتباه الصبيان عندما تكون الفتيات في الصف بلباس غير محتشم".

من أجل ذلك منعت مدرسة "فاسيل ليفسكي" الثانوية الفتيات من ارتداء "تنانير تعلو أكثر من 10 سنتيمترات عن الركبة، وكعوب أعلى من أربعة سنتيمترات، وقمصان تتبدى عن الخصر".

الفاتيكان

ومنذ يوليو 2010، تفرض مدينة الفاتيكان على زوارها ارتداء ملابس محتشمة عند رغبتهم في زيارة المدينة المسورة. وذكرت وكالة الأنباء الايطالية (انسا) أن "الحرس في الفاتيكان أوقفوا أشخاصًا لا يرتدون ملابس ملائمة بمدينة الفاتيكان والقوانين الجديدة, حيث تمت مطالبتهم بضرورة مراعاة الحشمة عند الدخول إلى المدينة".

من جهتها, بررت السلطات في مدينة الفاتيكان قرارها بالاحتشام عند التجوال في شوارع المدينة بقولها: "هذه مدينة الفاتيكان، ومن أجل احترامها لن يسمح بالظهور فيها بأكتاف مكشوفة أو ارتداء سراويل قصيرة".

وتبعًا لهذا القرار لم يعد يُسمح للسياح والزوار وسكان مدينة روما الدخول إلى المدينة بملابس صيفية غير محتشمة، ولا بأكتاف مكشوفة أو سراويل قصيرة تظهر أرجلهم.

وكانت القوانين السابقة تفرض على زوار كنيسة القديس بطرس فقط ارتداء ملابس محتشمة, قبل أن يتم تعديلها لتشمل جميع مناطق المدينة, وتم إبلاغ جميع الزوار وسكان مدينة روما الذين كانوا يتأهبون للذهاب إلى الفاتيكان بهذا القانون.

أوغندا

وفي شهر سبتمبر  2008 طالب وزير القيم في أوغندا،"نسابا بوتورو"، بمنع ارتداء الملابس القصيرة مثل الشورتات والتنانير القصيرة، لأن "النساء اللواتي يلبسنها يشتتن انتباه السائقين ويتسببن في حوادث سير وهن أشبه بالعاريات" وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وخاطب "بوتورو"، عددًا من الصحافيين في العاصمة الأوغندية كامبالا، قائلًا: "تسألون ما العيب في التنانير القصيرة؟ إنها قد تتسبب في حوادث، لأن بعض الناس هنا ضعفاء العقول".

إيطاليا

وفي 25 أكتوبر 2010 اقترح عمدة مدينة "كاستيلا ماري دي ستابيا" الإيطالية الساحلية، "لويجي بوبيو"، فرض حظر على الملابس التي يمكن اعتبارها مستفزة، مستفيدًا من الصلاحيات الإضافية التي منحتها حكومة رئيس الوزراء "سيلفيو برلسكوني" لرؤساء البلديات بهدف مكافحة الجريمة والتصدي للسلوك الاجتماعي السيئ.

ونقلت "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية عن العمدة عزمه على منع السيدات من ارتداء "الملابس الفاضحة"، مؤكدًا أن بعض الملابس سيتم السماح للسيدات بارتدائها، إلا أن تلك التي "تكشف الكثير من جسد النساء" ستمنع تمامًا، متوعدًا بملاحقة الأشخاص "الغوغائيين والجامحين أو الذين يتصرفون بطريقة سيئة"، وملوحًا بغرامة مالية تصل إلى 696 دولارًا أمريكيًا.

وتحت شعار: "لا لارتداء ما يكشف الكثير"، سيحظر القانون الجديد على زوار المدينة ارتداء التنانير القصيرة والجينز القصير، وحمامات الشمس، ولعب كرة القدم في الأماكن العامة، والتجديف، بحسب مراسل "بي بي سي" في روما.

من جانبه أيد القس دون باولو سيسيري هذا التوجه، واعتبره "القرار الصائب"، قائلًا: "إن القانون يعد وسيلة جيدة لمكافحة زيادة حالات التحرش الجنسي".

فوائد

وبالإضافة إلى مستوى التحصيل العلمي الذي لاحظته المدارس بعد تطبيق الحظر، أظهر استطلاع رأي أعدته شركة (شيلاس ويلز) البريطانية للتأمين على السيارات، أن الرجال أكثر عرضة لحوادث السيارات في الصيف؛ نظرًا لانشغالهم بالنظر للنساء اللواتي يرتدين تنانير قصيرة عن الانتباه لمخاطر الطريق".

ووفقًا لعالمة النفس السلوكي، "دونا داوسون": "يلعب هرمون الذكورة (تِستوستيرون) دورًا؛ لأنه يجعل الرجال أكثر عدوانية، خاصة حينما يشعرون بالضيق داخل الأماكن المحدودة كالسيارة-وفي الطقس الحار، يصبح الرجال أسرع في إظهار هذا الشعور من النساء". بعبارات أخرى، لا تعتبر توليفة (النساء شبه العاريات + الحرارة المرتفعة) وصفة جيدة لعقول الرجال التي يسهل تشتيتها.

هذا كله يذكرنا بالـ "ميني مقال" الذي كتبه "سكوت فرامبتون" في مجلة   "ماري كلير" تحت عنوان (الصيف.. بعينَي شاب)، وأشار فيه إلى أن هذا الكم من اللحم يجعل الرجال يفقدون عقولهم!

محمد

برجاء إرشادي إلى رابط مقال سكوت فرامبتون "الصيف بعيني شاب" حيث بحثت عنه على الشبكة فلم أجده - وشكرا

WorldinArabic.com

استجابة لطلب صديق الموقع أ. محمد.. ننشر رابط مقال (A Guy's View of Summer) لـ Scott Frampton: http://www.marieclaire.com/sex-love/relationship-issues/guys-view-of-summer

أضف تعليقا